يعتمد الغوص الحر والصيد تحت الماء أكثر من أي رياضة أخرى على قدرة الإنسان على التكيف مع بيئة معقدة ومليئة بالتحديات
فبينما يهبط الغواص الحر أو الصياد تحت الماء نحو الأعماق، يواجه جسمه تغيرات مفاجئة في الضغط، وانخفاضًا تدريجيًا في الأكسجين، واستجابات فسيولوجية دقيقة تطورت عبر آلاف السنين من الطبيعة البشرية
ورغم أن كثيرين يرون الغوص الحر والصيد تحت الماء مهارة تعتمد على الشجاعة فقط، إلا أن الحقيقة العلمية تكشف أنها عملية بيولوجية متكاملة يمكن فهمها وتطويرها بالتدريب، مما يسمح للغواص ببلوغ أعماق أكبر بأمان وثقة
وهذا المقال يأخذك في رحلة داخل الجسم البشري ليفسّر بطريقة مبسطة كيف يتأقلم الغواص الحر مع العمق، ولماذا يستطيع البعض الغوص لعشرات الأمتار دون أن يفقد وعيه أو يتعرض لإصابات ناتجة عن الضغط
فعندما يغوص الغواص الحر إلى أعماق كبيرة، يواجه جسمه تحديات فسيولوجية كبيرة. فيجب أن يتأقلم جسمه مع التغيرات في الضغط. والتأقلم مع العمق يتطلب فهمًا عميقًا للعمليات الفسيولوجية التي تحدث أثناء الغوص
وفي هذا السياق، سنناقش أهمية فهم العمليات الفسيولوجية التي تحدث أثناء الغوص الحر. وكيف يمكن للغواصين التأقلم مع التغيرات في الضغط. وسنركز على خطر فرط التهوية
الخلاصة الرئيسية
التأقلم مع العمق يتطلب فهمًا عميقًا للعمليات الفسيولوجية
الغواص الحر يجب أن يتأقلم مع التغيرات في الضغط
فهم العمليات الفسيولوجية يقلل من خطر فرط التهوية
التأقلم مع العمق يحسن أداء الغواص الحر
الغوص الحر يتطلب إعدادًا وتدريبًا خاصًا
أسرار تأقلم جسم الغواص مع الضغط والعمق
عندما يغوص الشخص، يمر جسده بتغييرات فسيولوجية. هذه التغييرات تساعده على التكيف مع الضغط العالي والمياه. ولا يحدث هذا بشكل عشوائي، بل هو جزء من التكيف مع البيئة المائية
منعكس الغوص الثديي (Mammalian Dive Reflex) :
وهو آلية تطورية مشتركة بين الإنسان والثدييات البحرية، تنشط عند ملامسة الوجه للماء البارد
تحول حجم الرئة تحت الضغط (Lung Compression) :
هو الذي يتبع قوانين الغازات فيزيائيًا، ويحدد قدرة الغواص على تجاوز الأعماق دون إصابات
ظاهرة تحويل الدم (Blood Shift) :
هي التي تسمح للرئتين بالحفاظ على شكلها ومنع انهيارها رغم الضغط العالي
وقد أثبتت دراسات فسيولوجية منشورة في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي و أبحاث منظمة دان الدولية أن هذه الآليات تصبح أقوى وأكثر فعالية عند الغواصين الذين يمارسون تدريبًا منتظمًا، مما يفسّر قدرتهم على بلوغ أعماق تتجاوز 40 و50 مترًا حتى دون أجهزة تنفس
التغيرات الفسيولوجية الأساسية عند الغوص
يُظهر الجسم سلسلة من التغييرات التلقائية عند الغوص، وهي ليست عشوائية بل محسوبة لحماية الدماغ وضمان استهلاك أقل للأكسجين :
بطء ضربات القلب Bradycardia :
وفقًا لدراسة من كلية الطب بجامعة هارفارد ينخفض معدل النبض بنسبة 10–40 في المائة خصوصًا عند الغوص العميق
انقباض الأوعية المحيطية Peripher al Vasoconstriction :
هي عملية يتم بها توجيه الدم بعيدًا عن الأطراف نحو الدما غ والقلب
زيادة الضغط الشرياني Increased Blood Pressure :
هي عملية للحفاظ على تدفق الدم رغم انقباض الأوعية
وهذه الآليات تجعل الإنسان قادرًا على البقاء تحت الماء لمدد أطول مما يتوقعه أغلب الناس، وحتى بدون أي مصدر إضافي للأكسجين
لماذا يستطيع الإنسان التكيف مع البيئة المائية
الإنسان يمتلك القدرة على التكيف مع الماء بفضل التغييرات في جسمه. فالغوص الحر يعتمد على قدرة الجسم على التكيف مع الضغط والقليل من الأكسجين
والتدريب المنتظم يزيد من قدرة الجسم على التكيف. وهذا يسمح للغواص بالبقاء أطول تحت الماء

ما الذي يحدث للجسم عند النزول إلى الأعماق؟
عندما يغوص شخص إلى أعماق البحر، يمر جسده بتغييرات فسيولوجية. وهذه التغييرات تساعد الجسم على التأقلم مع الضغط العالي ونقص الأكسجين
التحول المفاجئ عند ملامسة الماء
عندما يلامس جسم الغواص الماء البارد، يحدث تغير مفاجئ في معدل نبض القلب وضغط الدم. وهذا التغير جزء من منعكس الغوص الثديي، الذي يقلل من استهلاك الأكسجين
الجدول التالي يبين التغيرات الفسيولوجية عند ملامسة الماء :
| العامل الفسيولوجي | التغير عند ملامسة الماء |
|---|---|
| معدل نبض القلب | انخفاض |
| ضغط الدم | ارتفاع |
| معدل التنفس | تباطؤ |
انخفاض نبض القلب تلقائيًا
أثناء الغوص، ينخفض نبض القلب تلقائيًا بسبب زيادة الضغط. وهذا يقلل من استهلاك الأكسجين، مما يسمح بالبقاء تحت الماء لفترة أطول
ومن الضروري تدريب الغواصين على التحكم في نبض القلب. كما يجب عليهم التأقلم مع التغييرات التي تحدث أثناء الغوص العميق
كم يستطيع الغواص الحر البقاء تحت الماء؟
قد يختلف الوقت الذي يمكن للغواص الحر قضاؤه تحت الماء بشكل كبير حسب مستوى خبرته وقدرته البدنية ونوعية تدريبه
فالغواصون المبتدئون عادةً يستطيعون حبس النفس لمدة تتراوح بين 30 ثانية إلى دقيقة واحدة فقط، وهي مدة طبيعية لمن لم يتدرب بعد على تحمل ثاني أكسيد الكربون
أما الغواصون متوسطو الخبرة، الذين يمارسون جداول الأكسجين و ثاني أكسيد الكاربون بانتظام، فيمكنهم الوصول إلى 1.5 – 3 دقائق من حبس النفس المريح، دون المخاطرة بنقص الأكسجين
بينما يستطيع الغواصون المحترفون أو رياضيو الـغوص الحر تحقيق أزمنة تتجاوز 4 إلى 7 دقائق أو أكثر على اليابسة، و دقيقتين إلى أربع دقائق تحت الماء في الأعماق، بسبب الظروف المختلفة للضغط والطفو ودرجات الحرارة
وقد وصلت بعض الأرقام القياسية العالمية في الغوص الثابت إلى أكثر من 12 دقيقة، ولكن هذه الأرقام تتم في ظروف خاصة جدًا، وهي ليست معيارًا للتدريب أو للغوص العملي
والمهم أن مدة البقاء تحت الماء لا تعكس الشجاعة بقدر ما تعكس التدريب، التحكم في النفس وأمان الغواص. وكل غواص يملك حدودًا شخصية يجب احترامها دائمًا
منعكس الغوص الثديي: الآلية العلمية للتأقلم
منعكس الغوص الثديي هو استجابة للضغط المائي. فهو يساعد الغواصين على البقاء أطول تحت الماء. وهذا المنعكس مهم في التأقلم مع التحديات أثناء الغوص الحر
فمنعكس الغوص الثديي يتضمن تغيرات فسيولوجية كثيرة. مثل بطء القلب، تضييق الأوعية وانقباض الطحال. وهذه التغييرات تحسن استخدام الأكسجين وتقلل الضغط على الجسم
بطء القلب لتوفير الأكسجين
عند الغوص إلى الأعماق، يبطء القلب. وهذا يقلل استهلاك الأكسجين. ويلعب هذا التباطؤ دورًا كبيرًا في توفير الأكسجين للعضلات والأنسجة
تضييق الأوعية لحماية الدماغ
كذلك أثناء الغوص، تتقلص الأوعية الدموية. وهذا يوجه الدم إلى الأعضاء الحيوية مثل الدماغ والقلب. ويحمي هذا التقلص هذه الأعضاء من نقص الأكسجين
انقباض الطحال وزيادة الدم
ينقبض الطحال أثناء الغوص. ويطلق هذا المزيد من خلايا الدم الحمراء إلى الدورة الدموية. ويزيد هذا من الأكسجين الذي يمكن نقله إلى العضلات
فمنعكس الغوص الثديي يلعب دورًا حيويًا في نجاح الغواصين. ويسمح لهم بالغوص لأعماق كبيرة ولفترة أطول. فلذلك فهم وتطوير هذه الاستجابة يقلل من مخاطر الغوص الحر والصيد تحت الماء

كيف يتأقلم الغواص الحر مع العمق؟ دور الرئتين والضغط
الرئتان تلعب دورًا مهمًا عند الغوص. فعندما يغوص شخص إلى أعماق كبيرة، يتعرض لضغط كبير. وهذا يتطلب من جسمه استجابة فسيولوجية
ظاهرة تحوّل الدم واندفاع الدم للرئتين (Blood Shift)
Blood Shift هي ظاهرة تحدت في جسم الغواص بسبب الضغط الكبير أثناء الغوص. وهذه الظاهرة تسبب اندفاع الدم للرئتين. وهذا يحمي الرئتين من الانهيار ويسمح للغواص بالبقاء أطول
حماية الصدر من الانهيار تحت الضغط
قد يسبب الضغط الكبير في الأعماق انهيار الصدر. فالغواص الحر والصياد تحت الماء يتأقلم من خلال توسيع الأوعية الدموية في الرئتين. وهذا يحمي الصدر ويسمح بالبقاء أطول
تغيّر حجم الرئة مع زيادة العمق
إن زيادة العمق تسبب تغيير في حجم الرئة. فالرئتان تتقلص تحت الضغط. لكن ما ينقد و يساعد في ملء الرئتين بالدم هي ظاهرة تحوّل الدم (Blood Shift)
فعند الوصول إلى عمق 30 مترًا مثلاً، يصبح الضغط الخارجي أربعة أضعاف الضغط الموجود على سطح البحر، مما يقلّص حجم الرئتين إلى الربع تقريبًا
ولو لم تكن هناك آليات الحماية الطبيعية مثل تحوّل الدم، لتعرّض الغواص لما يسمى بـضغط الرئة ، وهو انضغاط خطير في أنسجة الرئة قد يؤدي لنزيف أو فقدان الوعي
ولهذا السبب، تُعتبر تمارين التدرّج في العمق ومهارات المعادلة الصحيحة ضرورة طبية وليست خيارًا رياضيًا
التأقلم بالتدريب: بناء قدرات الغواص الحر
التدريب المنتظم ضروري لتطوير مهارات الغواص الحر. ويسمح برنامج تدريبي شامل للغواصين بتحسين أدائهم. كما يزيد من مدة غوصهم
جداول (O₂) (CO₂) تدريب تحمل ثاني أكسيد الكربون والأكسجين
تشير منظمات تدريب الغوص مثل AIDA و Molchanovs إلى أن تدريب الغواص الحر يعتمد على ثلاث ركائز :
يجب التدرب على (جداول CO₂)، لزيادة تحمل الانزعاج الناتج عن ارتفاع ثاني أكسيد الكربون
يجب التدرب على (جداول O₂)، لزيادة القدرة على العمل بمستوى أوكسجين أقل بشكل آمن
يجب التدرب على تمارين المرونة والتنفس (Stretching & Breathing)، لتحسين مرونة القفص الصدري والحجاب الحاجز، وهو ما يساعد الجسم على التعامل مع ضغط الأعماق
والتدريب المنتظم لمدة 8–12 أسبوعًا كفيل برفع قدرة الغواص على كتم النفس بنسبة تصل إلى 30–50% وفقًا لإحصاءات نظام تدريب مولتشانوف
تمارين تليين الصدر والحجاب الحاجز
تمارين تليين الصدر والحجاب الحاجز مهمة. فهي تساعد في تحسين أداء الغواص الحر. وتحسن سعة التنفس يعتبر جزءًا من ذلك

التدرّج في الأعماق من 5 متر إلى 30 متر
التدرج في زيادة عمق الغوص مهم. فالغواصون يبدأون بغوص ضحل أي في عمق قليل ثم يتدرجون إلى أعماق أكبر
| ملاحظات | مدة الغوص (دقائق) | العمق (متر) |
|---|---|---|
| غوص ابتدائي | 1-2 | 5 |
| زيادة العمق تدريجيًا | 2-3 | 15 |
| غوص متقدم | 3-4 | 30 |
فالغواصون الأحرار يتحسن أدائهم بتتبع برنامج تدريبي شامل. وهذا يسمح لهم بتأقلمهم مع الأعماق
تقنيات المعادلة: مفتاح النزول الآمن للأعماق
تقنيات المعادلة مهمة جدًا في الغوص الحر و الصيد تحت الماء. وبدونها، قد يتعرض الغواصون لخطر كبير. ويمكن أن يحدث الألم في الأذنين أو حتى إصابات خطيرة
وسنناقش أهمية هذه التقنيات. وكيف تساعد في النزول الآمن للأعماق
لماذا تفشل المعادلة عند بعض الغواصين؟
فشل المعادلة هو السبب الأول لإيقاف الغواصين عن الوصول إلى أعماق أكبر، ويحدث غالبًا للأسباب التالية:
الانقباض اللا إرادي لعضلات الحلق والفك
محاولة المعادلة بتقنية فالسالفا غير المناسبة للأعماق
عدم التدريب على التنفس الأنفي واللساني
أو حتى الخوف والتوتر أثناء الغوص. فالخوف والتوتر يمكن أن يؤديا إلى تشنج عضلات الوجه والرقبة، مما يجعل المعادلة أكثر صعوبة. لذلك، لذا من المهم للغواصين أن يتدربوا بانتظام
أما تقنية فرينزل، فهي التقنية المعتمدة لدى معظم الغواصين المحترفين لأنها تعتمد على حركة اللسان وليس الضغط الصدري أو البطن، مما يسمح بالمعادلة حتى عمق 30–40 متر. وعندما يتجاوز الغواص 20–25 مترًا، يصبح استخدام تقنية تعبئة الفم (Mouthfill Technique) ضروريًا للحفاظ على “هواء المعادلة” داخل الفم ومنع انغلاقه بسبب الضغط

تقنية فرينزل بديلاً عن فالسالفا (Frenzel) (Valsalva)
تقنية فرينزل هي تقنية فعالة. خاصة عند الأعماق الكبيرة. تختلف عن فالسالفا في استخدام عضلات الحنجرة
وهذا يسمح للغواصين بتحقيق معادلة أكثر كفاءة ودقة. ويتطلب تعلم تقنية فرينزل تدريبًا وممارسة
تقنية للأعماق التي تتجاوز 20 متر Mouthfill
هي تقنية مفيدة للأعماق الكبيرة. وتتضمن ملء الفم بالهواء ثم استخدام اللسان والخدين لدفع الهواء
تعتبر هذه التقنية مفيدة بشكل خاص عند الأعماق التي تتجاوز 20 مترًا. كما يجب على الغواصين أن يتدربوا بانتظام
والتأقلم النفسي مع الغوص العميق
السقوط الحر جزء أساسي في الغوص العميق. ويحتاج الغواصون إلى تأقلم نفسي قوي. فالغواصون الأحرار يستخدمون تقنيات خاصة للوصول لأعماق أكبر بسلامة
(Free Fall)السقوط الحر معناه وكيفية تحقيقه
السقوط الحر يسمح للغواصين بالوصول لأعماق كبيرة دون استهلاك الكثير من الأكسجين. ويتم ذلك عن طريق التوقف عن الحركة واسترخاء الجسم. هذه التقنية تقلل من استهلاك الأكسجين وتمكّن الغواص من البقاء أطول
والجزء الأكثر إثارة في الغوص العميق هو مرحلة السقوط الحر، عندما يتوقف الغواص عن الحركة ويترك الضغط يقوده نحو القاع
فخلال هذه المرحلة، ينخفض معدل استهلاك الأكسجين بنسبة قد تصل إلى 30% لأنه لا يوجد جهد عضلي
وتشير أبحاث منظمة دان أوروبا إلى أن الغواصين الأكثر خبرة يدخلون في حالة ذهنية تشبه التأمل العميق، فتقلّ فيها الإشارات العصبية المرتبطة بالخوف والضغط النفسي، مما يسمح لهم بالاسترخاء الكامل
التوقف عن الحركة لتقليل استهلاك الأكسجين
التوقف عن الحركة يقلل من استهلاك الأكسجين. وهذا يسمح للغواص بالبقاء أطول تحت الماء. ومن المهم تجنب التنفس السريع لاستهلاك الأكسجين بشكل أسرع
التحكم في التنفس
الاسترخاء التام للجسم
تجنب الحركة غير الضرورية
التحكم في الخوف والقلق تحت الماء
الخوف والقلق عائق كبير في الغوص العميق. ومن المهم تعلم التحكم في الخوف والاسترخاء العميق. كذلك التدريب المنتظم والتعرض التدريجي لظروف الغوص يساعد كذلك
وباستخدام تقنيات السقوط الحر والتحكم في الخوف، يمكن للغواصين الوصول لأعماق أكبر بسلامة. وهذه التقنيات تعزز من قدرة الغواص على التأقلم مع الظروف الصعبة تحت الماء
نصائح للتأقلم الآمن مع الأعماق ومخاطر عدم التأقلم
التأقلم الآمن مع الأعماق يمنع المخاطر ويجعل الغوص تجربة ممتعة. فالغوص يتطلب معرفة تقنيات التأقلم والتحضير الجيد قبل الغوص
تقنيات التنفس والاسترخاء قبل الغوص
قبل الغوص، من المهم استخدام تقنيات التنفس العميق والاسترخاء. وهذه التقنيات تقلل التوتر وتجهز الجسم للغوص
تقنيات التنفس: التنفس العميق و البطيء يزيد الأكسجين في الدم، مما يقلل من مخاطر نقص الأكسجين
المعادلة الصحيحة وتجنب الضغط أثناء النزول
أثناء الغوص، يجب استخدام تقنية المعادلة الصحيحة لتجنب مشاكل الأذن والجيوب الأنفية
| تقنية المعادلة | الوصف |
|---|---|
| Frenzel | تستخدم لتحقيق معادلة الضغط في الأذن والجيوب الأنفية |
| Valsalva | تقنية شائعة ولكنها قد تسبب مشاكل إذا لم تُطبق بشكل صحيح |

تنفس الاستراحة وتجنب فقدان الوعي بعد الخروج
بعد الخروج، من المهم استخدام تنفس الاستراحة أو الاسترداد لتجنب فقدان الوعي. والتنفس العميق والبطيء يساعد في استعادة التوازن
التنفس العميق بعد الغوص يساعد في استعادة التوازن الطبيعي للجسم وتجنب المخاطر الصحية
أخطر الأخطاء التي يقع فيها المبتدئون
الغوص الحر رياضة ممتعة وآمنة إذا مورست بالشكل الصحيح، لكنها قد تصبح خطرة إذا وقع الغواص في بعض الأخطاء الشائعة. ومن أبرز هذه الأخطاء :
الإفراط في التهوية قبل الغوص (Hyperventilation)
قد يعتقد البعض أن التنفس السريع يطيل مدة الغوص، لكنه في الحقيقة يقلل من مستوى ثاني أكسيد الكربون لدرجة تمنع الجسم من إرسال إشارات الإنذار، مما يؤدي إلى فقدان الوعي تحت الماء دون سابق إنذار
محاولة الغوص وحيدًا
هذه أحد أخطر الأخطاء، لأن فقدان الوعي في الأعماق قد يحدث بدون فرصة للنجاة إذا لم يكن هناك شريك مراقب (Buddy)
المعادلة الخاطئة أو المتأخرة
الكثير من المبتدئين يضغطون على الأذنين بقوة أو يؤجلون المعادلة، مما يؤدي إلى إصابات مزعجة أو حتى تمزقات في طبلة الأذن
النزول سريعًا دون تدرّج
التدرج هو أساس التأقلم، أما النزول المفاجئ فيُعرّض الغواص لصدمة ضغط، ويزيد خطر ضغط الرئة (Lung Squeeze)
الغوص دون راحة كافية بين النزلات
الجسم يحتاج إلى وقت لإعادة تشبع الأكسجين، وإهمال ذلك قد يؤدي إلى نقصه خلال الغوص التالي
تجاهل الخوف أو القلق
المشاعر السلبية تؤدي إلى توتر العضلات وزيادة استهلاك الأكسجين. وأفضل الغواصين لا يقاومون القلق، بل يتعاملون معه تدريبًا وتنفسًا وهدوءًا
ومعرفة هذه الأخطاء وتجنّبها يختصر سنوات من التجارب، ويجعل الغوص الحر تجربة آمنة وممتعة من اليوم الأول
فتأقلم الغواص الحر مع العمق هو مزيج مذهل من البيولوجيا والتدريب والانضباط الذهني
وقد تبدو أعماق البحر مكانًا صامتًا وغامضًا، إلا أنها في الحقيقة مسرح لآليات معقّدة يعمل فيها الجسم بأقصى طاقته ليحافظ على حياة الغواص
ومع فهم هذه الآليات وتطبيق أساليب التدريب الحديثة، يستطيع أي غواص تطوير إمكانياته تدريجيًا والوصول إلى أعماق كان يعتقد يومًا أنها مستحيلة
والأهم هو احترام الحدود الشخصية، والتدرّج، وعدم تجاهل المخاطر العلمية مثل نقص الأكسجين أو فشل المعادلة. فالغوص الحر أو الصيد تحت الماء ليس سباقًا، بل رحلة عميقة نحو معرفة الجسد وإمكانياته الحقيقية
الأسئلة الشائعة
ما هو خطر فرط التهوية في الغوص الحر؟
فرط التهوية يقلل من الأكسجين في الدماغ. وهذا قد يسبب فقدان الوعي تحت الماء
كيف يمكن تجنب فقدان الوعي أثناء الغوص الحر؟
يمكن تجنب فقدان الوعي بالتحكم في التنفس، تجنب فرط التهوية والتدريب المنتظم يساعد أيضًا
ما هي تقنيات المعادلة الآمنة للنزول إلى الأعماق؟
Frenzel و Mouthfill هي تقنيات آمنة وفعالة. تستخدم أثناء النزول إلى الأعماقه
كيف يمكن تحسين تحمل الغواص الحر لثاني أكسيد الكربون والأكسجين؟
تحسين تحمل الغواص يمكن من خلال تدريب منتظم. جداول التدريب تستهدف زيادة تحمل CO₂ وO₂
ما هو دور الرئتين في التأقلم مع الضغط أثناء الغوص الحر؟
الرئتان تلعب دورًا هامًا في التأقلم مع الضغط. كذلك تغير حجم الرئة وظاهرة Blood Shif
كيف يمكن للغواص الحر التحكم في الخوف والقلق تحت الماء؟
يمكن التحكم في الخوف والقلق بتقنيات الاسترخاء العميق. والتدريب المنتظم يساعد أيضًا
ما هي أهمية التدرج في الأعماق أثناء التدريب على الغوص الحر؟
التدرج في الأعماق بناءً على قدرات الغواص. فهو يساعد في تأقلمه مع الضغط بشكل آمن
كيف يمكن تجنب مخاطر عدم التأقلم مع الأعماق؟
تجنب المخاطر بتقنيات التنفس الصحيحة. ومعادلة آمنة وتدريب منتظم مهم أيضًا
المصادر
دور التدريب في تطوير آليات التكيف عند غواصي الغوص الحر
تحديات فسيولوجية وتكيفات في الغوص الحر التنافسي
blackout استخدام مقياس نبض الأكسجين تحت الماء في الغوص الحر العميق: دراسة لخطر
نحو نظام كشف فرط التهوية في الغوص الحر: إثبات مفهوم باستخدام تكنولوجيا استشعار القوة
تأثير الغوص الحر على الأداء العصبي-الحركي وتركيز الكاتيكولامين في الدم
فسيولوجيا الغوص الحر — نظرة على تدريب الأبنيا، نسب حُبس النفس، والاستجابات التكيفية
(BFA) مبادئ الفسيولوجيا في الغوص الحر من جمعية الغوص الحر البريطانية
برنامج تدريبي مقترح لتدريبات حبس التنفس وأثرها على الوظائف الرئوية للاعبي الغوص الحر
📌إذا أعجبك هذا المقال وأردت المزيد من المواضيع الحصرية عن الغوص والرياضات المائية، تابعنا على مدونتنا (مدونة نور للغوص) لتكون أول من يحصل على المعلومات الجديدة.